قصيدة بعنوان: عفواً شهرزاد لستُ شهريار...للشاعر اسحق قومي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قصيدة بعنوان: عفواً شهرزاد لستُ شهريار...للشاعر اسحق قومي

مُساهمة من طرف اسحق قومي في الثلاثاء أغسطس 26, 2008 12:59 pm


عفواً شهرزاد لستُ شهريارْ

اسحق قومي



مرحى لعنقود ٍ إذا استوى
ونجمة ٍ إذا دارتْ بأفلاك ِ النجومْ
مرحى لشهوتكِ الخجولة ِ الخاملةْ ِ.
شبقُ شفتيك ِ
نشوة ُالفصولْ
تعالي سأكتبُ القصيدة َ
أنْ نكون َ
أن نسافر َ إلى المجرّات ِ
سألتُكِ
ولمْ تقبلي
***
قلتُ لكِ: أُحبُكِ ولمْ تصدقي
وعدتُكِ أنْ ننامَ على تخوم ِ الكون ِ أنجماً
ولمْ تقبلي
شرحتُ لكِ آخر مغامراتي مع النساءِ
واعترفتُ في محراب ِ جنونكِ
وكأنكِ للغيرةِ
لا تسمعين
في آهة ٍ مسجونةٍ
خبزتني للعاشقينَ...أرغفةً ً...
كسفينةٍ ماتَ قُبطانُها
في جنون الريح ِ
هناك التقينا
فلم تسكري
حدثتُكِ عن بابل َ وأشورَ والمسيح
وما اهتزَّ لكِ جفنٌ
فما عساك ِ أنْ تكوني؟!!
وأعلمُ أنك ِ تحترقين َ وتُحبين
وتغامرينَ في قافلتي
تعاقرين خمرتي البابلية ِ وتشتهينْ
تسطرينَ فوق فضاءات الحلم
جنونك ...
زمهريرٌ يجتاح ُ حتى بواكيرَ الفصول ِ المستحيلة ِ
في دمي
قلتُ لكِ: لنْ تغادري قصائدي
سأكونُ معك ِ ارتحالاً للقبلة البائسة
أنامُ، ألبسُكِ عُرياً يوحّدُ غربتي المبعثرة
كحيرة ِ عينيك ..أفكاركِ....
طلبتُ منك ِ وأنا الملكُ
ومملكتي الحبُّ والنهارُ
أن تقبليني لاجئاً في مساحات عِشقِكِ
فرفضتني
قلتُ لكِ: سأفتحُ مُدناً
قِلاعاً
راعياً لأحلامِكِ
جنونكِ
حينَ تكتبينَ عهدك لي....
سأغزو (الهيملايا)
وآخرَ القلاع ِ الجليدية ِ في القطبينْ
سأجلبُ لكِ
حجارة َالنيازكِ التي لم يكتشفها
أجدادي في بابلَ وأشورَ
أتعلمينَ لماذا؟!!
أوصيتُ (سنمّار) كي يبني لكِ قصراً
أفضل من قصر ابنة ِ النعُمان...
تعلمّتُ السحرَ من الهندِ
من أجل أن أقرأَ
أسرارَ عينيكِ
وانتظرتُ على أرصفة ِ المحطاتِ
في البلاد ِ البعيدة ِ الغريبة ِ
مرتني القطاراتُ
الطائراتُ
كلُّ العاشقين َ،
وأقولُ ستأتي صغيرتي المدللة
العاشقة ُ التي لوّحتها الشموس ُ غربةً ً
صادقتُ من أجلِكِ ( الهوملسَ)
والسكارى
والقططَ َفي آخر الليل
وكمْ من مرة ٍ أيقظني حُراس شفتيّ
على بوحي لكِ
أمرُّكِ غريباً
أعبرك ِ كأنك ِ تتوحدين َ في وهمي
لكنك ترفضينْ
علمتُكِ أبجدية َ العِشق ِفي قصائدي
علّني أتسربلُ في قوافل دمِك ِ
سمعتُ موسيقا أنت َ تُحبينَ
واختلفنا في بداية ِ الطريقْ
قلتُ لكِ: أحسكِ قبل أن تعبري حدائقي
قبل أن تكوني
عجباً ما الذي يجعلُني أُهديكِ
أجمل َ التيجان ِ يا أميرتي؟!!
مرصعة ًبقصائدي
وأناشيدي؟!!
وأرفعُ أوسمة َ المحاربينَ القُدامى
علّكِ تسافرينَ مواسم َ الغبار ِ
في أحجيتي
قُلتِ : في نفسكِ أَلعلهُ أحد ُ العابثينَ
مرّني كطيف ٍ في مساءاتي جنوني
.....تتوهمينْ...فلستُ أسطورة َ
شهريار ولا أنت ِ شهرزاد ُ القصيدة ِ
شربتُ من الكروم ِ
وأبقيتُ ثمالة َ قهري
لئلا ترحلي
استدعيتُ الفلاسفة َ
والمنجمين َ من أشورَ
وآخرَ مخلوع ٍ من العاشقينْ
وأنا الذي أنهيتُ دراستي
في دلع النساء من زمان....
قبل َ مراهقتي
ولم تصدقي
كنتِ عنيدة ً....أُحبُّ عِنادَكِ
أنا لا أريدُك ِ أنْ تنكسري
إلا بين أصابعي
أنا لا أُحبُكِ أُنثى
أَتُصدقينَ أَتُصدقينْ؟!!!!
ما أكثرَ صغيرتي النساءَ عندنا
ما أرخص َ الإناثَ صغيرتي في بلاد الجنون..
وحتى في بلاد العرب...
أُخبرُك ِ عبرتُ المراهقة َ صغيرتي منذ ُ أربعين َ عاماً
وكلُّ هذا ولم تُصدقي....!!
تعالي سأكتبُ القصيدة َ
فتلكَ كانتْ بداية ُ نزفي المستحيلْ....
أَتحلمينْ......!!!
*****
في عينيك ِ التي لم أرها
ساحراً أصبحتُ...

و(زرقاءُ اليمامة ِ)...
أبعدتني المسافات ُ
والنجوم ُ
تعالي
نحترقْ.....، معاً
تعالي
ننصهرْ..... بنار ِ الآلهةِ.....
سأهيمُ بعينيك ِ راهباً ..
أتلمس ،برفق ٍ شعرك ِ الغجري
عِناقُك ِ المستحيلْ
كمْ يلزمني من الوجد ِ حتى
أحرقَ المسافة َ بيني وبينكِ؟!!
وكمْ من البحار ِ عليّ أن أهجرَ
شُطآنها غيماً وأروي صحاريك ِ القاحلة ...؟!!
لا تسهري على تخوم ِ مملكتي
فقدْ مللتُ نجمة َ الصُبح ِ والميزانْ
وعبأتُ جيوبي
بمفردات ِ العِشق ِ منذ ُ أن كُنتُ على شُطآن
(الخابور ِ) راعياً للهذيانْ
والهذيان ُ أكبرُ من أن تُحيطي به ِ...
فقد جعلتُ البحرَ يأتي إليَّ
ولم تهجرني المواويلُ العذبة ُ
رغمَ شيبي ..بل أنا فردوس ُ القصيدة ِ
لا تنتظري
دوائري الخمسة َ...العشرة َ
الحادية َوالعشرينَ...والرقمُ السابعُ
أنا لن أجيءَ كما تتوهمينَ
هارباً من غُربتي
أنا لنْ أكون َ
قبل َ ولادتي فيكِ عِشقا
سأعزفُ لآلهة ِ العِشق ِ قصيدتي
شربتُ كؤوسها
أنهاراً على أطراف ِ وجعي
رأيتُ دفتري الصغير
يتحملُ نزفي
الهارب َ...
شادنٌٍ تأخذني إلى مخدعها
تأملتُ الكون َ فسكبتُ
حناني قيظاً
على همسة ِ روحِكِ
وظننتِ أنني آخرَ العاشقين
وآخرَ المخدوعينْ
.....
في دفاتري عِشقي خبأتُكِ
رسمتُك ِ
بادلتُ شهوة َ القصيدة ِ بلون ِ قلبك ِ
واستيقظتُ على همسة للفجر
مرّني عابرا
حين غادرتني هبوبي عارية ً
أحسك ِعشقاً
أحسكِ احتراقاً
لكنني أقولُ: لعلّها تأتي في آخر ِ
زخة ٍ للمطرْ
تختلطُ الفصولُ في أغانيَّ
وأظنُكِ المستحيلْ
......
تسألينَ مفردة َ روحِك ِ....من هو..؟!!
تسهرينَ على أطراف ِ خيامي الهاربة ِ من الريح ِ
تكتبينَ...تمزقينَ
تغضبينَ
ولكنني أجيءُ قبلَ أن تسوّي
وسادتكِ..
رأيتُكِ تتجولينَ...حدائقي..
بيادري ومواسمي وتحترقينْ
وتسألينَ متى أكتبُ القصيدة َكما هو..؟!!
مزهوةً بدمه...وتسألينَ
أَلعلهُ يُنجزُ حيرتي
في إعصاره ِ المستحيلْ
هلْ سنلتقي..؟!!
متى...وكيف...ولماذا..؟!!
تسألينْ
إذا شئتِ أن تسكني معي
في قطب ِ دمي..
فأنا هناكَ
أنا من غيرَّ الفصول َ
ستأتينَ
إليَّ أينما أكونْ
في دوائري ستبقين َ
لن أُغلقَ أبواب َ قلبي
لهمستك ِ الدافئة ِ...
إنْ جئت ِ تسألي
وأنا الذي تقدمتُ إليك لاجئاً
ولم ترضي!!!
ستبقين َ يا صغيرتي
وأميرتي
مفردة َ المستحيل ِ وستبقينْ
*****
ألمانيا مدينة شتاتلون
اسحق قومي
شاعر وأديب وباحث سوري مقيم في ألمانيا


_________________
إسحق قومي
شاعر وأديب سوري مقيم في ألمانيا
Ishak.alkomi@ok.de

avatar
اسحق قومي
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد الرسائل : 834
العمر : 67
الموقع : http://alkomi.montadarabi.com/profile.forum
العمل/الترفيه : معاقرة الشعر والأدب والتاريخ والإعلام والسياسة
المزاج : حسب الحالة
تاريخ التسجيل : 13/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkomi.montadarabi.com/profile.forum

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى