تابع 2 للديوان الثاني....أينَ دمي الذي سرقته القبائل؟!!عبد الأحد قومي

اذهب الى الأسفل

تابع 2 للديوان الثاني....أينَ دمي الذي سرقته القبائل؟!!عبد الأحد قومي

مُساهمة من طرف اسحق قومي في الإثنين يونيو 16, 2008 3:46 pm




القصيدة الثالثة عشر:

نشيد(القدس)
نشيد موزع 4 أصوات.تلحين وغناء الياس موساكي
قُدم في مهرجان للأغنية السياسية.
هذا نفيرُ المقصلةْ.
افتحْ بوابةَ القلبِ
مَرِّقْ حكايا المهزلة.
منذُ زمانٍ يصلبون الذاكرةْ.
فاغراً فمُ الموت
يأكلُ الأحلامَ وسرَّ المغفرةْ.
يا قدسُ بحجمِ الوطنْ
يا سورةً لصخرةٍ تنادي القممْ
يا آيةً للحبِّ، للإنسانِ، للذممْ.
لا فسحةٌ لطلقتكْ، لا هواء.
فابعث صهيلُكَ
انشرْ دروعكَ
آن جحيمكَ يشتعلْ
كي يكون السلام بحجم الأملْ
آن جحيمك يشتعل.
***

عبد الأحد قومي.



القصيدة الرابعة عشر:
نشيد(دمشق أيقونة الوطن)
هذا النشيد موزع إلى 4 أصوات.تلحين وتوزيع الياس موساكي.
سلاماً دمشقُ عروس الأسود.
سلاماً دمشقُ لمجدِ الجدودِ
سلاماً دمشقُ .وأنتِ السلام.
ليديكِ أُصلي ويغفو الحمامْ
وفوق رباكِ يعيشُ النسورْ.
سلاماً لكلِّ هذا الإباءْ
سلاماً للريحِ تجوب الأمنيات
دمشقُ حديقةُ دارنا
وأرجوحةٌ وشعاعٌ …صوب القمرْ.
دمشقُ نوارة القلب
وشهقةُ الروحِ
وكلُّ الأملْ.
***
عبد الأحد قومي.



القصيدة الخامسة عشر:
1 غرفة موحشة
غرفةٌ موحشة
لا أحد يطرق صدرها
كتبٌ معروقةٌ يعتليها الغُبارْ
صورةٌ لفارسٍ ما،
سريرٍ مهترىءْ
وأنتَ ترفضُ النومَ
قدميكَ ترفضُ السير.
غريبٌ في أزقة العاصمة.
***
2
هادئاً كان
قضم أصابعهُ.أبقى على الأظافر
جَرَحَ الهواء فكانت المدفأة.
وسدَّ رأسهُ …كانت الأرضُ
دوخَتْهُ العصافير
حين صحا أسكرتهُ القصيدة
عَشِقَ ألفَ قطارٍ
ولم يدفع ثمن بطاقتين أبداً.
***

3
بين يديكِ…أفرش مطراً
أبعثُ ريحاً تنتهي بي.
أطيّبُ الزمن برائحتكِ
أخاصمُ الدروب
اللحظة للزكام والطعنة للمواسير.
وحدها اللغة لا تتوه.
تُدرِكُ أعشاش جراحك وتبكي.
***
4
كيفَ لكَ أيُّها القلب أنْ تتحّمل هذا الشوق.
ولا تصيرُ نورساً يطيرُ لعينيها البحرُ.
الدامعُ بالقصيدة.
وتوهج إله المسافة
التي تفصلُ بين نجمةٍ هاربةٍ
وتوحم الشاعر بالصورة المبدعة.
***
5
وصول عاشقة.
غداً في 31/1/1989.
لن تحتاج دمشق لصرف كمياتٍ من المازوت.
ولن تكون بحاجةٍ لصرف طاقة كهربائية
لأن دفءَ الشمال سيجتاحها
أُحّبكِ.
***
6
نهرٌ يتدفقُ
طيورٌ تغادرُ
تسافر صوب الرياح.
وتبقين أنتِ اللغة البكر
مكتظةً ـ في عينيكِ ـ هي الطلقات.
تنسلخُ المدائن باروداً من جدران التأريخ
تعالي نقطعُ حبل الشرود
ونعبر للدهشةِ فاتحين.
*** عبد الأحد قومي.

دمشق في 13/1/1989م.



القصيدة السادسة عشرة
للبحرِ موجةٌ ولي وجه أميرتي
دفءٌ لا يعرفني
بردٌ يسطرهُ المدى لي.
ووجهكِ يخترقُ البوابات المقفلة.
عالمٌ مليءٌ بلاشيءْ.
صوتٌ منبعثٌ من حانات الوجه المقفلِ …وأنا.
إذا كان غريبكِ يعتري صمتهُ وحيداً
فلقدْ أيقنتُ أَنهّا قدْ قتلتْ فيَّ الحلم
حلمَ طفولةٍ عابثة.
وزعتني كما القاتلُ.
وزعَّ دمُّ الله على الخليقة
كي يتصنع الأصابع المتعبة من قتلي.
مَنْ يعرفني…؟؟!!
مَنْ يصرخُ بي؟!
مَنْ يصرخُ بي…؟!
وهذا مداكِ مشغولٌ بلاقدسية.كيفَ لا..؟
وعالمكِ قدسيٌّ
في جريمةٍ ضدنا نحنُ الذينَ نسرقُ حتى أسماء قاتلينا.
ندّونها على جباهنا …نفخرُ بها.
والعاشقُ لاشيءَ لهُ.
***
للبحرِ موجةٌ، ولي وجهَ أميرةٍ أحرقها المعبدُ
بيد مجنون أنا.
للمدينةُ عهرها
ولي انخماصُ قبضةِ خنجرها في ظهري.
للمدينة نبواءتها.
ولي موت الياسمين
في شوارع دمشق
لا الطرقات تعرفني
ولا صنابير الماء تسقي ربيعها القاحل
ما ذنب الغيث إنْ كانت الأرضُ صحراءْ.
وأتربتها رملٌ نافذٌ
كما نصلُّها
ما ذنب الرمل النافذ.
كلُّ شيءٍ لهمْ…لاشيءَ لي.
ولا أحــــــــدْ.
*** عبد الأحد قومي.

دمشق 1988م.



القصيدة السابعة عشر:
طقوس لعشقٍ غريبْ

حينما يمتدُّ الألقُ الكوني مولعاً بالنشيج
الحار زمن الخوف.
لابدَّ وأن يأتي الربيع.
كما تشتهي معبأً بالخضرة والعشقِ.
***
موتٌ هذا،
صمتكِ يقيمُ في اللغةِ،
يقتحمُ اللغة.
يفجرُّ ما…فيَّ
يلونُ المدى بكِ.
يجعلني أصرخُ
أكتشفُ القبرات العائدة من رحلتها المتعبة.
أنهضُ بي.
أُعلنُ متوحداً مع الفرح
أَني أُحُّبكِ
أفتح وجهي جسراً لعبور المجنونْ.
ليديكِ تزرعان صدري
كروماً …وسنابلاً
وتُطلقان الأرانب
كل العصافير تلجأُ لصدري.
وأنتِ تعرفين الباقي من الاحتراق.
***
البراعم المغطاة بالأتربة
لابدَّ وأن تزهر رائعة كالدم
عابقة بالعطر.
سامية دوماً
لعينيكِ مقصلتي
قبلتي.
***
خرجتُ وحيداً
أصنعُ قرنفلة لكلِّ الابتسامات
لكلِّ الأطفال.
أهديها إليكِ
عليَّ أجدُّ مخرجاً من هذا الحزن
القابع مثل الفتى المجنون بصدري
(دمشق) أرصفةٌ وتنهدات عاشقٍ
وزورق على الحلم
أزاوجُ المدى بعينيكِ
أفتحُ الذاكرة للرحيل المرّ
للقبلة المبتورة
كما عصفور ضرب بجناحيه الصغيرين
كلّ وساخات العالم
كما عصفور أصرَّ أن ينفذ إلى العمق
الأعلى للفضاءْ
للنقاوة والصفاءْ
***
حين تأتي القصيدة لا ضرورة إلاَّ لعينيكِ.
كي تشهد سقوط الإله بي.
طعنةٌ تلو أخرى
كي تشهدني القرنفلات.
تخرج بي إلى الشارع …نرقصُ(السامبا)
التي لا نجيدها
ونفاخر بموتنا المؤجل.
***
بمناسبة الانتهاء.
الابتداءْ
أُعلنُ أنَّ لا حياة مفيدة دون ألم
لا حياة مفيدة دون ألم.
***
الحياة جميلةٌ لكنَّ الأجمل هو أن نعرف كيف نحياها.
***
(مذكرات رجل ما أمامي)
أقرأُ فيها: (اللحظة هذه هي لحظة الموت المؤكد،
يقترب الخنجر من صدرك.
يزهو برّاقاً،
بعذوبةٍ أحاول التقاط كلِّ أشكال زهوي،).
باعَدتُ بين حروف الكلمات،
زاوجتُ بين الحروف المتشابهة
المتقاربة
تفجرت في الحروف رائحة دمٍ
أو لنقل ملح أسود
وجه غريبٍ مجنون
محاطاً بصراخ رجلٍ فَقَدَ عضو…
من يعتقد ذلك عليه أن يُدرك ماهية القصيدة.
يتباعدُ عن ذاتهِ
يسارعُ برايةِ الروح
يقترب الخنجر الزاهي
يتفقد لحمه الطري
لحمه الممزق
تواً يصاب بالارتجاف.
***
ماذا تبقىَّ للعاشق كي يُغني شعراً
أو حمامة، أو وساماً
ما تبقى من حرقةٍ وبُعادٍ
وانتفاخٌ للرئة المعبأة بالموت.
***
الجهات التي لا تأتينا نلمُّ شملها
ونعلقها على الناصية المهملة
من شارع القلب اللانهائي
شارعٌ ما عبدتهُ أيدي العمال.
الزفت المعلق في جفون أطفالٍ يحلمون بوطن.
***
هلْ للطريقِ نهاية..؟!
هذا نوعٌ من الخوف والارتجاع
ما عرفت أنَّ ارتكاسٌ ما يتوج المدينة
باندهاشاتنا المتتالية
مثل طفلٍ تُخجلهُ القبلة…
يرفعُ يديهِ يُغطي للحظةٍ وجههُ
ويندفعُ راكضاً
يُطوق الفرحة
كي لا تهرب.
من بين أصابعهُ المتباعدة.
التي طالما هرّبتْ دهشتهُ بالفرح واللاجسور
***
الجسرُ الذي يسور قلب النهر
هل يعرفُ سرَّ سفينةٍ ورقيةْ
أضاعها طفلٌ في خطوته الأخيرة صوب القمر؟!
***
زحمةٌ والأبوابُ لا تفتح درفتيها للقصيدة.
القصيدةُ معلقة من عرقوبها.
ثدييها.
تتحدى مقصلتها
لا تساوم بالنزول للسهل المعبأ بالخنازير
تعشقُ سهلاً يموج بالخصوبة والخناجر والرماح.
***
سيد القرنفلات.
كلُّ الطرقاتِ تشتاقُكَ
كلُّ الوجوه التي عطرتها الريحُ
بكَ تقرأُ الصلاة لكَ
تصرخُكَ
آهٍ أيُّها المغامرُ العابقُ بالحضور الجميلْ
أيُّها المسافرُ في رحلاتٍ تغامرُ بكَ
وتكون دائماً أنتَ
كما وَلَدَتْكَ سيدة المداراتْ.
أيُّها النقي
الذي يملأُ الرئة بالياسمين
حاملاً أرضنا.
على ظهره يمشي بها إله خصب
فلا تبور رغم قحط الأشياءْ
والأسماء
واللغة.
***
(فيروز)
إمرأة خرجت،
عصبتْ جبينها بالشمس.
تدثرت بنورسٍ
شهقت باسم (تدمر)
انطلقت صوب البحر.
الذي ناداهُ التاريخ فكتبها على جدار عشقهِ
فكانت …وكان
أقفلت أصابعها…ودوّى عويلها
امرأةٌ أطعمت قلبها للبجعِ الجائع
وأبقت على حطام الروح
مثل قديسة من شرقنا
وأباحت لوجهها كلَّ المدائن.
***
الرجل الذي حمل صخرته
وأعلن وجه( سيزيف) قد يصلْ.
***
أبحثُ عن ماء
في بئرٍ لا يغرقُ الرؤية
أبحثُ عن سماوات بلا ذبابٍ
تعال نفهم الأشياء المتناقضة
ونُدرك جوهر امرأة
***
هل تستطيعُ مزارعُ اللوز جميعُها
أن تجعل حفنةَ ثلجٍ بسمرة جبينكِ؟!
***
هل تكفي بياراتُ الليمونِ التي زُرِعَتْ بأصابعكَ
كي تفّكَ حصاراً وتذيبَ قيداً علينا؟!
***
متى نلتصقُ
نتوحدُ…
تتدحرجُ الأرضُ لنا
ويبدأُ صهيلُ الاشتعال.؟!
***
كيفَ تتسعُ مساحاتكِ
لآلافِ الحمائمِ والعصافيرِ
وبعضُ القصيدة.؟!
***
أفتحُ دفاتر الحلمِ
في الصفحة الأولى تقودين رؤيا البداوة للقلبِ.
توزعين القلب حلوى على أطفال البلادِ.
إلاَّ طفلاً واحداً
هو أنا…
***
مَنْ قالَ: إنَّ حقولَ الكرز تكفي لتُعطي رائحة شفتيكِ!!
حين التهمَتْكِ حبّةُ الكرزِ
نصفها تدّور.
صار الآخر مطراً
وباقات عيون عاشقةٍ.
***
تقررين الابتسامة
تسقط قلوب الفلاحين
ثمَّ يعلنوا أنكِ الأميرة
التي تخفقُ بقلبي.
***
كَمْ قمراً
يكفي
لأطرزَ شعركِ المجنون بالقبلات…؟!!
***
هل يكفي الجندي
اضمومةً من تلويحات يديكِ كي ينتصر؟!
***
متى نقرتُ عينيكِ
بادرتني الشواطىءُ
كيفَ لكَ أن تُفَكِرَ بالرحيل ؟!
***
كُنتِ كما الطالعةُ من شجر السنديان.
كما الحلم يصيرُ واقعاً.
كما الشعاع يصيرُ ضوءاً
الضوء الذي لا ينتهي.
كما الوسامُ لقبلة بكرٍ منفردة،
لصراخنا الأبدي.
حضورٌ يتسعُ الأرض
يتسعُ الوقت
يعلو هتافنا تعزفهُ صحراءُ التجلي
صيرّنا الهتاف نشيداً كما (الأغريق).
وصيرّنا الصمت فرحاً
للصيرورة المقبلة.
كيفَ لي أفرقُ بيدي الهواء؟
أحملُ جعبةَ الأيام فارغةً
إلاَّ من صهيلك المبتدىءُ اللامنتهي
كيف حملتكِ الأرض، أنجبتكِ يانعةً كماها
والزمنُ أجهض رؤانا
مباعٌ هذا المدى…
أغفو…
***
كيفَ نخنقُ البحر بقارورةٍ يابسةٍ؟!
غارقةٌ في حلمةِ صيفٍ وبردْ.
انتفضي،
كوني إلهَ صدفةٍ…ورحيلْ.
لنحبَّ من رتقوا لنا جوارباً أو حذاءْ.
***
حينَ أيقنَ الشاعرُ موتهُ
كتب مرثيتهُ
صارَ عاشقاً
***
انفجار يغيرُ الأزمنة
يغلي المواعيدَ بين ثلاثة عاشقين
أنتِ
وأنتِ والقصيدة.
***
يتوهجُ الليلُ بكِ
يضيءُ المسافةَ بينَ أصابعكِ ولهاثي.
وأنتِ تشنقين النفس الذي يلي الأخيرْ.
***
وحيداً
أضعُ لحظةَ دفءٍ
يلزمني سنةً ضوئيةً كي أعرف اللاغربة.
***
بماذا يفكرُ العاشقُ
حين لا تأتي الحافلةُ؟!
ولما تجيء هل تفكرُ العاشقةُ بقبلةٍ
أمْ بقصيدة طويلةٍ من القبلاتْ؟!
تسقطُ صفةُ العاشق
حين تقوده معشوقتهُ إلى اليباس
ترغمهُ على الموت
لكنهُ لا يُغادرْ.
***

زهرة يانعةٌ وعصافير
مواويلٌ ونسمةٌ.
ألفُ عنوانٍ لا أحدْ
للدهشة صُراخُ عاشقينْ
للأصابع امتداد نهرين
وللنواعير المشتهاة
طعم وجه ويدين
آهِ …متى يغمرني
رضابٌ كي أولد قصيدة
الغثيان
آهٍ …من أوف مارستها الحنجرة.
أعلنت ارتحال لغة وتوبة
جنون اللغة هي أنْ
يهديكِ للنباح
الاسم المرسل لهُ:
طعنةُ زمنٍ واشتهاء
حرف وغبار وطن…
الشارع: طريقٌ لا يوصلكِ
إلاَّ للمدارات المفتوحة
وقبلة.
رقم المنزل:
إشعاع العيون
التي تغمر القمر بالغزل
المدينة:
لا تنامُ هادئة تفتح
ذراعيها ولا تأتي.
دوماً يتأخر عن وجبات القبلة والخناجر.
رقم الهاتف:
ألف ذكرى لعاشق
وأول الذي يتذكرهُ في البدءْ.
***
حين تعترفُ المحكمة بالقصيدة
تُصبحُ مثل بطيخةٍ.
حين يعترف القانون بالحبِّ
يصبح مثل مسألةِ حساب جافة.
ومتى اعترفت الشفاه بالقبلة
صارت قيداً وخنجراً.
امرأة ليست لها عفوية القصيدة
ليست أهلاً لتقاسمك اللغةَ والفراش.
بسهولةٍ تقطفُ الياسمين
بصعوبةٍ تقيمُ ودٍّ بين أنفاسكَ وعبيرَ ياسمينةٍ.
***
أيقن الشاعرُ وحدتهُ
بكى
أحرق المدى
أشعلَ لفافتي
خاصمَ النهرَ
غادرَ محبوبتهُ
وأعلن:
ألاَّ ينثني.
***
للرحلة التي تطول،
أفتحُ مياسمَ القلبِ،
أجهشُ بالشهقةِ
تتلوكِ على مسامعِ الروحِ
ونمضي منفردين
كلٌّ باتجاه الآخر
***
سنلتقي عندَ منعطف اللغةِ بعيداً
أضعُ تلالاً من الدهشة
والبكاءِ.
أحصي رمال الصحراءْ
تجيءُ مكتظةً بألفٍ من واحات أحلامنا
هضبةُ الوقتِ تكبرُ…تصيرُ جبلاً من معاني الموت.
أفق لجنونٍ يشتهي لغتنا
وبعضُ من بلاهةِ الوقتِ.
***
كَمْ منْ البلاد يكفي أشتعالُكِ ؟
كَمْ منكِ كي أشتعلْ.؟
مشبعةٌ بالرؤى
يكفي الجبالَ أنْ تراكِ …تُدركُ وطن الشمس.
وتُدركُ العاشق …أنا.
***
هل تعرفُ المسافات الغبية
احتراقات العاشق
إلهُ البعيدِ يقترب،
يحمل
زهرةَ(لوتس)
وينثني
يقبلُ العاشقُ…أنا.
***
ألم ٌ يتعربشُ بأقدامٍ ووجوهٍ ناتئةٍ
يورقُ الجرسُ في مستنقعٍ للرعاة.
صدرٌ مكتظٌ بآهٍ
إعدامُ كلبٍ
احتراق نملةٍ
قتلُ جرادةٍ
مقصلةٌ تجتاحُكَ
(مايكوفسكي) يذّوب أغنية
في إبريق شاي يضجُ بالشفاه
يحاطُ بالنار المؤسفة
الصعود لوجهك يغلي كما رئتي.
(هوشه منه)
اغتيالٌ يرصفُ القمرَ بالقصائدِ ويدينْ.
(نيرودا)
مَنْ ينحني لأقدامِ الجنودِ الذاهبين إلى الشمس.
مَنْ يقبلُ جبينَ(لوركا).
هل ترثي سنونوة
أمْ نُخطبْ لوجه المساءْ.
أُمي قرأت علينا بيان وداعٍ
قد يحدث في سنةٍ مقبلة.
تدومُ الوردةُ زمناً
يقاربُ انفجارَ صاعقِ الطلقةِ
لحظةٌ ويموت الصمت بلا أجنحة.
***
ممتلىءٌ بغمامةٍ
لا تسعَكَ البلاد أنىَّ فجرتّك القرى في آخر الشفقِ
وأولِ الانثناء،رويدكَ تفتقُ القطرةَ
تبعثها كِساءً للعراةِ
وتندملُ خرائطكَ بالملصقات من طعمِكَ المرِّ
والقبائلُ كلُّ القبائل تُصاب باشتهاءْ ليديكَ.
لفظتَ أصابعكَ للجراحِ،
جُرحُكَ الممتد من أول حرفٍ لأولِ الانتهاءْ
***
مثلُكَ نبتدىءُ السهرة صديقين حميمين وننتهي قاتلين.
تقتلني…،
اخرج من ردائي ليست جليساً مؤنساً
أيُّها الخوف على شكل رجل.
***
الشوارعُ لا تعرف عابريها،
في منتصف الليلة أبوحُ لكلبتي بكلِّ أسرار الرجال الأنيقين،
فتسمعني على عجلٍ
تحدثني عن نساء الحارة
واحدة باعت عفتها
وأخرى ساومت على صدرها،
وأخرى أَجَرتْ سريرها
وأخرى فتحتْ بابها
وأخرى أغلقت شباكها
وأخرى لم تجيء لزوجها المسكينْ.
***
يتمطى الشبق في عينيها
وتجهش بالبكاء
وأنتِ…؟!
تُخرجُ لسانها،
وتعضُ إصبعها وتدمدم:…فات القطار
الرجال عبروني
صيروني واحةً للدّم المباح
وأشاحوا ـ هل يطول النومَ على باب الأميرْـ..؟!!
***
سوسنة:
تحملُ عمرها على شفاه الفرحْ.
لابدَّ أنْ يفوح عطرها.
الظلمةُ لن تطولْ.
كلُّ البنفسجات ستخرجُ وحيدةً
واضحةً مثلُ إله.
***
القرنفلات:
تحيطُ نفسها دائماً بسياجٍ شائك.
***
مسرعاً:
تغادرُ البلاد
راحلاً تفتحُ نشيداً من جراحْ
مترفاً بالنبلِ والياسمين
جمعةٌ حزينةٌ توحدُ الجهات.
بكتكَ النوارسُ
بكتكَ الجياد
نتلوك وردةً
نتلوكَ قصيدةً
نتلوكَ وطنْ
فارسٌ ترّجل
أقامَ الموتَ سواه حياة.
***
مسرعاً: غناها الياس موساكي


سافر الجندي إلى الحربْ.
سافر السياسي إلى أوروبا.
وضعَ الجندي رأسهُ على وسادةٍ من حديدْ.
وضع السياسي رأسهُ على فخذٍ أسيل.
عاد الجندي مقتولاً
وعاد السياسي
رئيساً للبلاد.
***
كان البحرُ يلوك شراعي،
تقدم العاشقُ …أنا.
خطوةً…، هتفَ…إني أُحبُّكِ.
ثمَّ أغمض عينيه …، قال: كوني قديسة
أصرَّ أن يبتعدْ…كي تبقى نقية مثل هذه القديسة.
يكفيكِ تحمّلاً…(……) أيتها العظيمة ..
أيُّها الاحتواء الإلهي
يكفي لا تهتدي عليَّ أبداً.
***
الخابور: (منكَ البدءُ وفيكَ الانتهاءْ)
وحيداً مدججاً بروحكَ..،
تنتابُكَ جمرةُ الليلكِ
تباعدُ بين أنفاسكَ وتوشكُ بالرحيلْ
قفارٌ موحشاتٌ،
أنىَّ صوبت ياسمينكَ حاصرتكَ القبائلُ كلُّها
أدمنْ فائضَ روحكَ بالاكتئاب
وأنواع النكوص والتهام نصيبك من غباوة عصرك.
خاصمتَ توأم القلب
وأشعلتَ بالنيران أوراقها
وشفاهها،
وأكملت مجزرة المدن الكبيرة.
ارتعدت ملايين البوصلات،
فقدت سموتها …كنتَ شمالها
ونقطة بدايتها
ولم تكن قطُّ ميناء روحها.
مولعاً بكذبتك المدهشة.
بأنها تُحبُّكَ،
وحين ترذلُكَ
تبررُ بأنهُ الوجد يدفعها صوبكَ
فتقفل كلَّ عصافيرك
تنهضُ من سباتكَ،
تُدركُ أنكَ المسبي الذي اجتاحتهُ
قوافلُ الموت،
تُعيدُ الكَرَةَ،
تبتسمُ
ربما تلقي بروحكَ في مهبّ الريح وتغفو…!؟
***
في النار، في الجنة لا أعرف
تُداعبني سكرات الموت،
أتلو آيات من شعري،
أشهدُ موتي،
وحيداً لا أحد.
وحيداً في مرتع عشق الموت
أدخلُ بهواً كبيراً،
ملايين ترقدوا.أو ترقصُ لا أدري.
قابلني…التهمَّ وجهي،
أدلف دخانهُ في فمهِ
وراقب امرأةً تُدعى الدنيا،
أرسلني في رحلةٍ نحو الأصقاع
أجاد في رسم معالم لا تحيا
بادره الوهم لحظةً،
أدملَ وجههُ في وجهي
غنّى للموت الآتي،
زمن القحطِّ
استيقظَّ فيَّ البجعُ
واحترقت من تدعي حبي.

***

عبد الأحد قومي.



عدل سابقا من قبل اسحق قومي في السبت يونيو 21, 2008 8:48 pm عدل 1 مرات

_________________
إسحق قومي
شاعر وأديب سوري مقيم في ألمانيا
Ishak.alkomi@ok.de

avatar
اسحق قومي
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد الرسائل : 834
العمر : 68
الموقع : http://alkomi.montadarabi.com/profile.forum
العمل/الترفيه : معاقرة الشعر والأدب والتاريخ والإعلام والسياسة
المزاج : حسب الحالة
تاريخ التسجيل : 13/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkomi.montadarabi.com/profile.forum

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تابع 2 للديوان الثاني....أينَ دمي الذي سرقته القبائل؟!!عبد الأحد قومي

مُساهمة من طرف إبراهيم رحمة في الإثنين يونيو 16, 2008 6:44 pm

منذ زمن القراءة الأولى ( ما قبل هذا النظام العالمي الجديد الذي كَثُر عرّابوه) لم أقرأ بمثل هذا النهم؛
مع "إسحق القومي" وهذه البوابة المشرعة أجد الروح قد عاد بلا أجنحة؛ إنما عاد على أكف الكلمة محملا بكل أنواع الأحلام؛ تلك الأحلام الحبلى بكل متاهات الحقيقة؛
avatar
إبراهيم رحمة
أديب
أديب

ذكر
عدد الرسائل : 27
العمر : 47
العمل/الترفيه : مهندس معماري-خبير قضائي
تاريخ التسجيل : 16/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rahmaalgerie.maktoobblog.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

لو كان إقليدس يعرف أن المهندسين أدباء وشعراء...لقال لأرسطو أن لايكتب عن الشعر باعتباره قمة الهندسة المعمارية والإقليدية والفراغية...

مُساهمة من طرف اسحق قومي في الأربعاء يونيو 18, 2008 6:28 am

على الرحب والسعة يا آدم أيها المتسربلة بعشق الكلم...
مودتي لك..... لك كل فضاءات هذا الموقع دوّن ماشئت فهو لكم.
مودتي
اسحق وعبد الأحد قومي
ألمانيا
18/6/2008م

_________________
إسحق قومي
شاعر وأديب سوري مقيم في ألمانيا
Ishak.alkomi@ok.de

avatar
اسحق قومي
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد الرسائل : 834
العمر : 68
الموقع : http://alkomi.montadarabi.com/profile.forum
العمل/الترفيه : معاقرة الشعر والأدب والتاريخ والإعلام والسياسة
المزاج : حسب الحالة
تاريخ التسجيل : 13/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkomi.montadarabi.com/profile.forum

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى