في ذكرى رحيلُكِ يا أم نزار.....اسحق قومي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

في ذكرى رحيلُكِ يا أم نزار.....اسحق قومي

مُساهمة من طرف اسحق قومي في السبت فبراير 13, 2010 12:38 am

في ذكرى رحيلك يا أم نزار...

اسحق قومي


قبل ثلاثة أعوام مضت وكأنها البرق، قبل الساعة الثانية عشر ظهر يوم الخميس، بتاريخ 22/2/2007م قبل هذا وذاك كُنتِ...
كنتِ على قيد الحياة وأنت تعبرين ذاك الدرب الذي سيوصلك إلى منزلكم في لافال.
أم نزار،تصمت الكلمات في حضرة مغادرتك للحياة، ونقف كأننا لا نستطيع التلعثم في حضرة وداعك يا أم نزار.
يوم جاءنا ذاك النبأ الحزين ليخبرنا أخي الياس بأنك ودعتنا بدون وداعْ.رحلت إلى دار الخلود.. عجباً بماذا كانت عيونك تتحدث يوم رمت بك تلك السيارة الرعناء إلى الطريق؟!!!
من من أسرتك وأهلك استطعت أن تستحضريهم في تلك اللحظة المؤلمة..ذاكرة وألم ؟!
ما هي الكلمات التي بدت على شفتيكِ وكأنها متحجرة...كعاشقة التقت من يُحبها ولم تعد تستطيع التحدث والبوح له.؟!!
كيف اختصرت رحلة العمرِ في زمن لم يعد للوقت من معنى؟!!
وعلى أية محطة وقفت أيتها الأخت المسافرة بدون وداعْ؟!!!
حين يأتي شباط من كلِّ عام...نتهامس أوف ٍ لك أيها الشهر اللعين، ومن قبله الشهر الأول.
في 16 من الشهر الذي قبل شباط غادرنا على عجل ذاك الذي ترك في القلوب ندباً لا تشفى.أخينا وحبيبنا عبد الأحد. وقبل أن تُقتلين على يدي ذاك السائق الأرعن. كان قد غادرنا العم خليل هو الأخر غادرنا بدون وداع.
فالحبيب عبد الأحد غادرنا وكأنه لم يكترث لنا أبداً. غادرنا ولم يقل لنا وداعاً وأنت أيضاً كأنكما كنتما متفقين على كل ما يمزق الروح والجسد.
الأخت أم نزار:
لروحك أرتل أغاني القهر والحزن. لروحك أبوح اليوم أسطورة عذاب أخي زوجك...فهو لازال يرثيك ويبكيك. وما أكثر ما يعيش معك روحاً. يتذكرك لقد تركته للعذاب، وها هي هديل وخاتون وذاك نزار وجان.
وأخبرك يا أم نزار. لقد أصبحت جدة أتعلمين أن جان تزوج وأتته ابنة وسماها فلوريدا على أسمك.؟!!!
وقبل أيام رُزق بابنة ثانية...أختاه فريدة أقول لك لقد أصبحت جدة ......
تخونني الكلمات.آه لك يا فريدة حين كنت تقولين لنا تعالوا زورونا في كندا كم كنا نبتسم في حينها، ولكنني أخبرك بأنني حال سماعي النبأ فقد كنتُ عندكم. ورغم الجو والبرد القارس وأخي وأولادك والعم صومي وأولاد عمي يستقبلونني بالبكاء والصراخ وقفتُ أتمعن في المكان...هنا سارت فريدة وهناك ربما عزقة حديقة دارهم. من هذا الباب كم مرة مررتِ؟
آه لك كم كنت رائعة وكنت كمثل الطفلة في جسد امرأة.!
ولن أطيل عليك.
تمر ذكراك كطيف يعبر أفق الدموع.فيغسل أرواحنا بالألم ويمدنا بإحساس غريب ولكنك ستبقين نزار وجان وهديل وخاتون وذاك الشاعر المتشظي بحبك....
نرجو أن تكوني بين الأبرار ومع القديسين والموعودين بالخلاص.
رحماك يافريدة
رحماك.

***
ألمانيا
11/2/2010م
اســـــــــــحق قومي

_________________
إسحق قومي
شاعر وأديب سوري مقيم في ألمانيا
Ishak.alkomi@ok.de

avatar
اسحق قومي
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد الرسائل : 834
العمر : 68
الموقع : http://alkomi.montadarabi.com/profile.forum
العمل/الترفيه : معاقرة الشعر والأدب والتاريخ والإعلام والسياسة
المزاج : حسب الحالة
تاريخ التسجيل : 13/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkomi.montadarabi.com/profile.forum

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى