شريعة حمورابي ودورها الحضاري للإنسانية. عن موقع معكم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

شريعة حمورابي ودورها الحضاري للإنسانية. عن موقع معكم

مُساهمة من طرف اسحق قومي في الأحد فبراير 21, 2010 7:57 am




شريعة حمورابي ودورها الحضاري للانسانية

الدكتور علي شفيق الصالح

كيف يساهم التراث في تدعيم سيادة القانون في العراق ؟

لقد تحدث العديد من علماء التاريخ والاثار والمختصين في مختلف العلوم كثيرا عن شريعة حمورابي التي ظهرت قبل أربعة الاف سنة, وهناك إتفاق على أنها من أعظم الإنجازات الحضارية التي قدمها سكان بلاد الرافدين للإنسانية.
ولكنني لاحظت إننا لم نمنح الإهتمام الكافي الذي يستحقه هذا الإنجاز المتميز والذي ينبغي أن يتلاءم مع مكانته المرموقة وقيمته التاريخية والأثرية, رغم المبادرات التي حصلت حديثا لإظهار ما تمثله شريعة حمورابي من أهمية حضارية بالغة عرفها الإنسان قبل نزول الشرائع السماوية. ومع الاسف أن هذه الجهود غير كافية وتكاد تقتصر على بعض العلماء والمختصين في الغرب.
ومن المفيد في هذه المرحلة التاريخية التي إبتعدنا فيها عن سيادة القانون أن نستلهم من ماضينا العبر, وأن نساهم في الجهود التي تبذل لتثبيت سلطة القانون والدور الحضاري للقضاء.
أن العراق الذي يمثل الجزء الأكبر من بلاد الرافدين حَري به أن يفتخر بما تركه سكانه القدماء للإنسان من إنجازات حضارية تعتبر من أغنى الكنوز الأثرية في العالم. وبأعتقادي أن الإكتشافات الأثرية لو لم تكشف لنا سوى شريعة حمورابي لكان كافياً الفخر بهذا الإنجاز الذي هو بحد ذاته رمزاً حضارياًً متميزاً ورسالة للإنسانية تعكس العديد من الدلائل على مدى إزدهار أقدم حضارات العالم التي ولدت على أرض العراق وما قدمته من عطاء للبشرية.
وسوف أحاول أن أعطي الأضواء بأختصار على بعض الحقائق الخفية ولفت الأنظار الى أهمية شريعة حمورابي وذلك من جانبين: الجانب الحضاري, والجانب القانوني.
فمن الجانب الحضاري, نلاحظ في البداية أن مسلة حمورابي, الموجودة في متحف اللوفر بباريس, تعكس التطور والرقي الإبداعي الذي وصل اليه فنان بلاد الرافدين. فبالإضافة إلى قيمتها التاريخية والتشريعية فإنها تعتبر تحفة جمالية وعملاًَ فنياً رائعاً. وهي تدل على اتقان فن النحت والنقش في ذلك العصر. فالمسلة هي على هيئة اسطوانة طويلة من حجر الديورايت وانها ليست كتلة واحدة كما هو غالب الظن لدى الناس, بل انها تتكون من ثلاث كتل كبيرة تشكل نصباً رائعاً بارتفاع ثمانية أقدام نقشت عليه باتقان القاعدة والمقدمة والنصوص.
وتمثل القاعدة المنقوشة في أعلى المسلة الملك حمورابي وهو يقف أمام نصب "الشمس" الذي كان البابليون يعتقدون, قبل نزول الشرائع السماوية, بأنه إله وتصوروه إله الحكمة والعدل , ويحملَ حمورابي شريعته ويقدم الطاعات بحركة الصلاة في ذلك العصر بوضع اليد اليمنى أمام الفم ليبارك له شمس هذا الإنجاز, وليس ليستلم منه هذا العمل كما هو شائع. وأراد الفنان هنا القول بإن شريعة حمورابي هي قانون وضعي من صنع البشر, وليست من وحي إلهي.
كما تدل المسلة على مهارة الفنان في إبراز تفاصيل الوجه والثياب واستخدام الرموز وهو يصور حمورابي يلبس ثوب شال يلف جسمه ويظهر كتفه, وعلى رأسه القبعة ذات اللفة الكبيرة المعروفة منذ عصر النهضة السومرية, بينما يلبس شمس ثوباً مكوناَ من طبقات متدرجة تضفي على النصب الأبهة, وعلى رأسه عمامة ملفوفة من عدة طيات تاجية تدل على مكانته العالية, ويمد الى الملك حلقة وعصا وهي أدوات قياس كرمز للعدالة.
وتدل المسلة على البراعة في التناسق والدقة في قياس الأبعاد, ولا غرابة من ذلك فإن سكان بلاد الرافدين هم أول من اكتشف قواعد الرياضيات واستخدمها في قياس أبعاد المباني والنصب التذكارية وتشييد السدود والقنوات المائية وجميع أعمالهم.
ونظراَ للصلابة الشديدة لحجر الديورايت فمن الواضح بأن المسلة قد نحتت ونقش عليها بواسطة أدوات معدنية متينة ودقيقة, وهذا يعكس حقيقة أن سكان بلاد الرافدين هم أول من إستخدم المعادن والبرونز في العالم, وقد سبقوا في ذلك أوربا بحوالي الف وسبعمائة سنة.
إن إكتشاف مسلة حمورابي في مدينة سوسة جنوب غرب إيران, والتي تبعد أكثر من أربعمائة كيلو متر عن موقعها الأصلي في مدينة بابل حيث نقلها العيلاميون الى عاصمتهم, له دلالات عديدة: أهمها أن ذلك يعكس بأن بلاد الرافدين بحضاراتها وموقعها المتميز تجتذب القوى المتصارعة وعرضة لغزوات الطامعين. كما أنه يعكس الانجازات المتميزة لسكان بلاد الرافدين في مجال النقل, فهم أول من اخترع العجلة , وكان لهذا الاختراع الذي حصل في الألفية الثالثة قبل الميلاد أثراَ في صناعة العربات التي تستطيع أن تنقل سلع أكثر وأثقل من قبل ولإماكن أبعد. وكان سكان بلاد الرافدين يسافرون الى أقطار بعيدة لتبادل السلع منذ أكثر من ستة الاف سنة.
ومن ناحية أخرى أن كتابة الأحكام ونشرها يدل على أن شريعة حمورابي وضعت لمجتمع متحضر له دراية بالكتابة والتدوين يفهم ما هو معروض عليه من نصوص وأحكام. لقد استخدمت الكتابة المسمارية في تدوين هذه الشريعة, وهي أقدم كتابة في العالم وسبقت ظهور الكتابة الهيروغليفية, وأنها من المحصلات الحضارية الكبرى التي حققها الأنسان العراقي القديم له وللعالم أجمع. فقد إبتكر السومريون الكتابة في حدود 3200 قبل الميلاد وعمدوا الى نشرها وأقاموا أولى المدارس في تاريخ البشر. وبواسطتها سجل الإنسان في بلاد الرافدين معارفه وعلومه وتراثه ونقلها الى الأجيال, كما سجل أول نصوص الأدب الرفيع في العالم, ومنها "ملحمة جلجامش" الشهيرة, التي تناولت أهم المواضيع التي تشغل العقل البشري، كالوجود والموت والبقاء.
أما من الجانب القانوني, فأشير في البداية الى أن الإجتماع الإنساني ضروري وأن الإنسان مدني بطبعه كما يقول إبن خلدون في مقدمته. ومن المسلم به أنه كلما إرتقت الجماعة البشرية إرتقت معها أفكارها, وسنت لها من الأحكام الواجبة الطاعة ما يحقق أمنها واستقرارها. ومن هنا فإن ظهور الدولة الأولى على أرض العراق كان خطوةً تقدميةً كبرى في تاريخ البشر. وكان لفرض سيادة القانون, التي هي الأساس الذي تقوم عليه الدولة, أبلغ الأثر في بدء زوال الأستبداد والظلم ونمو الحضارة. وكما يعتقد عالم الإجتماع الدكتور علي الوردي " أن نظام المحاكم هو من أعظم الوسائل التي إبتكرها البشر لحل التنازع بينهم, ولولاها لأكل الناس بعضهم بعضاً َ" (انظر كتابه: الطبيعة البشرية).
لقد تقلد حمورابي العرش عام 1792 قبل الميلاد وفي بحر عشرين سنة فقط استطاع أن يجعل ممالك بلاد الرافدين كلها موحدة. وعندما استقر الأمر له على الجانبين العسكري والسياسي عمد الى ترصين شئون مملكته المترامية الأطراف, فأصدر شريعته لفرض النظام ونشر العدالة في البلاد. وكما هو معلوم أن أفضل وسيلة لإستقرار الحكم هي العدالة.
وتعتبر شريعة حمورابي هي أول مجموعة كاملة من النصوص المدونة في العالم. ولا يغير من ذلك القول ان هناك ثلاث شرائع عراقية قديمة سبقت ظهور قوانين حمورابي (وهي: اورنمو, وأشنونا, ولبت عشتار) حيث لم يصلنا منها سوى أَجزاء مبعثرة, وتظل شريعة حمورابي منفردة لإنها الأسلم في هيئتها عند إكتشافها, كما أنها الأكمل والأغنى في موادها, والأشمل في تصديها للظواهر الإجتماعية.
وتواترت بعد ذلك تشريعات بلاد الرافدين الأخرى وانتقلت الى أماكن مختلفة من العالم, وبدأنا نرى التشريعات المدونة في آثار الفراعنة وفارس وبلاد أخرى كاليونان والرومان وغيرها. وقد تسابق في هذا المجال أشهر الحكام وقادة الدول رغبة في المجد وترصين شئون بلادهم. وهذا ما فعله الأمبراطور الروماني جستنيان, وكذلك الأمبراطور نابليون بونابرت الذي أطلق أكبر إصلاح قانوني في العام الثامن للثورة الفرنسية, وقال : " أن مجدي الحقيقي ليس فيما حققته من إنتصارات عسكرية كبرى والتي محتها معركة واترلو, بل في سن تشريعي المدني الذي لا يمكن أن يمحى أبداً من الذاكرة ".
إحتوت شريعة حمورابي على نواحي مختلفة من الحياة, وهي مدنية وجزائية ٌفي آن واحد,أي انها تشمل أحكام البيع والإجارة والمداينة والرهن كما تشمل عقوبات الجرائم. كما أنها تضم جوانب من قانون الأحوال الشخصية ونظام الأسرة, بالأضافة الى أنها أولت أهمية للتجارة والمعاملات المالية, ولا غرابة من ذلك حيث أن بلاد الرافدين هي التي شهدت إكتشاف أول قواعد التجارة والمحاسبة في العالم.
وحينما نمعن النظر في الأحكام فإن أول ما يسترعى الأنتباه ويدعو للفخر أنه ليس في مواد الشريعة البالغة 282 مادة ولا مادة واحدة مخصصة لحماية الدولة والحكام! وهذا يدل على مدى تحضر الإنسان العراقي القديم وكيف كانت مكانة العدالة قبل أربعة آلاف سنة.
ومن الخصائص المهمة لاحكام شريعة حمورابي والتي تثير الإعجاب أيضاً أنه لإول مرة في التاريخ تعلن الدولة أنها هي التي تنتقم للمجني عليه وتتصدى للجريمة وتعاقب الجاني على عدوانه في وقت كانت فيه المجتمعات بدائية وقائمة على الثأر والإنتقام.
ومن مظاهر النضج الحضاري الرغبة في تطبيق مبدأ " تدرج العقوبات " الذي هو من تقنيات التشريعات الجنائية المعاصرة, حيث لا تكون الجرائم كلها ذات مرتبة واحدة بل أن العقوبة تتشدد مع تدرج شدة الجريمة وقساوتها. ولا يغير من ذلك إنطلاق عقوبات تبدو لنا صارمة أحياناً َفي مقاييس هذا العصر ( مثلاَ عقوبة الموت لمن يَقترف السرقة ويُمسك به ـ مادة 22), حيث أن ذلك يعود بإعتقادنا, إلى حاجة مملكة بابل في ذلك الوقت الى حاكم عادل مُُطاع ذو شوكة وقوة لأجل توحيد الصفوف وفرض النظام. إضافة الى أن تطبيق العقوبات القاسية كان يُخفف بتقديم إلتماسات العفو والإلتجاء للظروف المخففة للجاني.
وتتنوع طبيعة العقوبات, وتكون أحياناَ مهينة للمذنب كالنفي أو قص الشعر, وأحياناَ تكون جسدية كالجَلد, وتزداد الأمور خطورة مع عقوبة قطع أحد أعضاء المذنب كقطع ثدي المربية التي تتسبب بإهمالها الى وفاة ولد في رعايتها(مادة 194), أو قطع لسان من ينكر أباه بالتبني(مادة 192) .
ومما يثير الأعجاب أيضاَ في شريعة حمورابي أن يطبق لأول مرة التعويض المادي للجروح والإيذاء والموت كبديل للعقوبات الجسدية بما يقترب أحياناَ من تصورنا الحديث للتعويض المدني (مثلاَ المواد من 206 الى 220).
ومما يلفت الأنظار كذلك لشريعة حمورابي أنها لم تدع الأحكام مفرقة في اماكن مختلفة بل إتبعت منهجاً متقدماً لحد ما في " تبويب النصوص" وجعل الأحكام المتعلقة بموضوع معين في مكان معين, رغم عدم ذكر عناوين الأبواب أو الفصول.
ومما يدل على رقي شريعة حمورابي أن كثيراَ من الأحكام تُخفَف من الحالة القاسية للعبيد, وكان من الممكن فك رقابهم أو تبنيهم , وكان يحق للعبد أن يتزوج امرأة حرة ويكون أبناؤهما أحراراً, فيرثون الحرية عن أمهم ولا يرثون العبودية عن أَبيهم (المادة 175). وهذه خطوات جريئة نحو تحرير العبيد, وهي تدل أيضاً على مكانة المرأة.
ولعل من أهم المميزات الحضارية لشريعة حمورابي أحكام الأسرة وحقوق المرأة التي تؤكد على أن الرجل لم يعد الحاكم المطلق في اسرته, فقد أصبح لأول مرة خاضعاً لرقابة قضائية. وهذه مؤشرات حضارية مهمة في زمن كانت السلطة الأبوية المستبدة هي السائدة.
ومن أبرز أحكام الأسرة منع تعدد الزواج إلا في حالات استثنائية. والأهم من ذلك هو حق الزوجة في طلب الطلاق من زوجها, ويتم ذلك عن طريق القاضي, والملفت للنظر أن الزوجة إذا حصلت على حكم الطلاق الذي طلبته تحتفظ بحقوقها المالية وبالأخص المهر .
وحينما تولي شريعة حمورابي زيادة النسل عناية خاصة فأنها لا تظلم المرأة. ومن الأحكام المميزة في هذا الشأن أن الزوجة إذا لم تُرزق أولاداً من زوجها, يترك لها الزوج مهرها ويعيد لها جهازها ثم يخيرها بين أن تبقى في كنفه أو يخلى سبيلها, تمهيداً لأرتباطه بأمرأةٍ ثانية.
ومن أحكام الأسرة المتميزة برأي, ومن أكثر ما يثير إهتمام الأوربيين حينما أتحدث عن شريعة حمورابي سواء في محاضرة أو مجلس, هو حق الزوجة في تملك المال, وهو مثيل لما نطلق عليه في مصطحاتنا الحديثة: "استقلال الذمة المالية للزوجة", وهو حق لم تحصل عليه المرأة الأوربية إلا قبل وقت قريب وبعد سنوات طويلة وشاقة. حتى أن وثائق حقوق الإنسان التي صدرت إثر الثورة الفرنسية لم تتطرق إلى هذا الحق ولا حتى مدونة نابليون للقانون المدني التي لم تقر ذلك إلا بعد التعديل الذي حصل في سنة 1936.
وأولت شريعة حمورابي الأرملة حقوقاً مهمة, كحقها في إسترداد جهازها والبقاء في بيت زوجها وحصة في ثروته, وهي حقوق لم تكن موجودة سابقاً ولم يقرر مثلها في القوانين الحديثة إلا قبل فترة ليست بعيدة.
ومن مظاهر حرص شريعة حمورابي على حماية الأبناء من تحكم الآباء النص على عدم حق الأب في أن يحرم إبنه من الأرث إذا ثبت أن الأبن لم يقترف ذنباً يبيح هذا الحرمان (مادة 168).
وهكذا يتبين أن المباديء القانونية التي تُستخلص من أحكام شريعة حمورابي قياساً على ذلك العصر تدل على مدى الإرتقاء الحضاري عند سكان بلاد الرافدين وتستدعي منا كل الأهتمام والرعاية.
ولو قارنا شريعة حمورابي مع الشرائع القديمة لتبين لنا أنها أكثر شمولاً وتقدماً, وبأن العدالة, وكما يقول المؤرخ الأمريكي صموئيل نوح كرومر, كانت رائد التشريع في سومر وكل أنحاء بلاد الرافدين.
ويشير البروفسور ريمون موني إلى أن مجموعة التشريعات الرومانية القديمة تعتبر من الناحية الأقتصادية متخلفة عن شريعة حمورابي, لإنها وضعت لمجموعة من الملاكين وسكتت عن أحكام العقود والألتزامات في حين أن شريعة حمورابي قد خصصت جانباً واسعاً لهذه الأحكام لإنها وضعت لمجتمع متحضر.
ويقول جورج ويفير أن شريعة حمورابي توضح لنا أن الحق المدني عند قدماء سكان بلاد الرافدين لم يكن أدنى من الحق المدني الموجود عندنا حالياً. وإذا كنا نفاخر الآن بحقوق مدنية تحققت في العصر الحديث, فإنها في الحقيقة كانت موجودة عند قدماء الرافدين قبل أربعة آلاف سنة ولكنها زالت واضطرت البشرية الى تحمل المشقة والنضال الطويل لتعاود تعلمها من جديد.
وقد دعى كل هذا وما سبق أن ذكرناه العديد من علماء التاريخ والآثار في فرنسا الى ضرورة لفت أنظار العالم الى هذا الكنز الأثري ومنهم جون بوتيرو, ودومنيك شاربان, وآندره سالفيني. وفي هذا الصدد يقول شاربان في كتابه عن حمورابي أن شريعة حمورابي يجب أن تكون لها شهرة ذائعة الصيت مثل شهرة لوحة الموناليزا وشهرة تمثال فينوس التي تتصدر المعروضات القيمة لمتحف اللوفر ويقف الزوار طوابير لمشاهدتها.
لقد كان لهذه الدعوات صدى في أوربا وأنحاء أخرى من العالم, وتم إتخاذ خطوات ملموسة, ومنها قيام متحف اللوفر بتخصيص صالة عرض جديدة أطلق عليها صالة "حمورابي" وضعت فيها المسلة في مكان بارز تحيط بها آثار أخرى مهمة من بلاد الرافدين وبصورة تلفت الأنظار الى هذا الأثر القيم.
وبمناسبة الحديث عن إعادة إفتتاح المتحف الوطني العراقي أدعوا المسئولين إلى عرض نسخة مسلة حمورابي المصنوعة من الجبس, والتي أعتقد أنها ما زالت موجودة في المتحف, في مكانٍ بارز مع تسليط الأضواء على القيمة الحضارية والقانونية لشريعة حمورابي. وهذا ضروري لإن هذا الرمز من المقومات التي يحتاجها المجتمع العراقي الآن حتى يستعيد الشعور بما ورثه من ثقافة وقيم إنسانية متميزة وبدوره الحضاري في استمرار حيوية هذا التراث المضئ, لإجل إستعادة السيادة الكاملة للقانون وتحقيق الأمن والنظام في كل أنحاء البلاد، وهذا بلا شك هو من مصلحة الإستقرار الدولي كذلك.

(*) استاذ القانون العام والمقارن/ باريس
e-mail: tanik33@hotmail,com

نقلا عن موقع معكم للسيدة عالية

_________________
إسحق قومي
شاعر وأديب سوري مقيم في ألمانيا
Ishak.alkomi@ok.de

avatar
اسحق قومي
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد الرسائل : 834
العمر : 68
الموقع : http://alkomi.montadarabi.com/profile.forum
العمل/الترفيه : معاقرة الشعر والأدب والتاريخ والإعلام والسياسة
المزاج : حسب الحالة
تاريخ التسجيل : 13/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkomi.montadarabi.com/profile.forum

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى