هكذا تكلم فقال: كانتْ أقرب مني وكنتُ أبعد منها....اسحق قومي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هكذا تكلم فقال: كانتْ أقرب مني وكنتُ أبعد منها....اسحق قومي

مُساهمة من طرف اسحق قومي في الثلاثاء مارس 23, 2010 3:52 am

كانت ْ أقرب مني وكنتُ أبعدُ منها..

اسحق قومي
شتاتلون 11/2/2010م.


تتراكم دفاتري القديمة يوماً بعد يوم، أكتبُ ولستُ أدري كم من الوقت يلزمني حتى أكتبُ ما كتبته في تلك الدفاتر وعلى أوراقي المتناثرة،؟!!
أفتش فيها بين الحين والآخر.أبحثُ عن سرٍّ وعن سنوات بوحي غير المسافر إلى القطب الجنوبي أو الشمالي لا أدري.
أبحثُ عن روح وجسد امرأة ٍ أشعلتني ذات ليلة حين كنتُ على مقربة منها.ورغم أنني أعلم أنّ ما أكتبه وكتبتهُ لن يصعد إلى ملكوت بهجتها إلا إذا جاءت عاشقة ً ومتيمة ً كما روحي التي هامت بها حِقباً.
إلا أنني أفتش عن تلك الأنثى فأنا دائم الترحال إلى عوالمها، ولن أقول لكم غير الحق فقد تصورتها في وجه تلك الطالبة التي تتقدم للبكلوريا، كانت لازالت في الثامنة عشر من عمرها، تشبهها، لم تختار من المدرسين غيري،
وعندما تعلم من أمها بأنني أتيتُ كانت تستحم قبل أن تدخل عليَّ...وهي ترتدي قميصاً شفافاً ....رغم أنني حذرتها إلا أنها أصرت على أنها ستأخذ الدرس بهذا القميص.وهكذا كانت كؤوس الخمر تُدارْ.
لن أتابع لأنني مصاب بتلك القبلة الأولى التي بدأتها صبية في ريعان العمر.
وظلت ْ عاشقة تبكي حظها،
مرةً فتشتُ عن تلك الفتاة التي أشعلتني ذات يوم ٍ في التاريخ.فرحتُ التهم الكتب التي فيها ما يُسكر من الماضي، وكنتُ أزور الخرائب والتلول .ومرةً حاولت أن أتجلى في دمشق عاصمة الآراميين،فرأيتُ من يشبه من أحبتها روحي،هناك تعرفتُ إلى ثلاث نساء للأسف كلهن مطلقات.(أ. ج. ه).لكن الواحدة شقراء والثانية سمراء والثالثة كأنها العسل.الأولى التقيتها في زيزون في تلك الأمسية.فقالت أتمنى لو أبقى قصيدة في أشعارك.فكان لها،والثانية بكت في مكتب إحدى الصحف عندما التقينا لأول مرة،وعندما سألتها لماذا قالت: سأنساك...لكنها ظلت تزورني ليلاً خوفاً على ابنها (م).
أما الثالثة. نامت قبل أن أودع قميص نومها الشفاف على حبل الغسيل في تلك العلية العتيقة في دمشق القديمة،
أتذكرُ يوماً كنتُ أحضر لامتحان مادة القيم ...للدكتور عادل عوّا.اختلست نظرة وإذا بجارتنا نوال، تغني وهي تشير بيدها تُحييني، أنا لم أُدرك يومها حتى همس العاشقين لأن المرأة التي بداخلي تعيش معي وقد أغلقت كل المعابر المؤدية إلى الهمس،ما كان عليها إلا أن ترفع صوت المذياع لأسمع فيروز ....عندها أدركتُ أنها عاشقة، لكنها جعلتني أكتب على أسوار دمشق العتيقة قصيدة وأغنيةً وبقيت نوال تغني...حتى غادرتها ...
وها أنا أتذكر تلك الطالبة الكسولة التي من حمص، كانت تجلس ورائي في الامتحانات وكانت تطلب مني المساعدة،حمصية رائعة الجمال في قاموس الجمال، لكنها بالنسبة لي لاشيء. أنها مجرد كسولة، أرادت مرة أن نشرب عصيراً من الفواكه، لبيتُ طلبها، ودعتني أن أزور بيتهم في الفردوس، الفرق واضح بين بيتها وبيتنا، كأننا نحكي عن الخرافات،لا تفكر قالتها بكل ثقة ٍ. البيت لا يوجد به سواي، وأنا الابنة الوحيد لأب ٍ مهندس وغني، هناك كنتُ مجبراً أن أرى فيها تلك التي أشعلتني مرة ولم أنطفىء...
وكانت كما الحكايات والخرافات ..حتى لم أستيقظ إلا في اليوم التالي،حين رحتُ لأخي في غرفته بباب توما، كان قلقا عليّ،ومرة ثانية وأنا أبحث عن تلك التي أشعلتني مرةً. رأيتها في وجه راهبة عادت للتو من روما. بعد أن قرروا (......) وعبر حارات دمشق القديمة هناك.تنادمنا كؤوس الخمر،وكم من مرة ٍ ونفسي ترحل إلى واحات تلك التي أشعلتني مرةً.
كنتُ أبحثُ عن ياسمينة لوحتها شمس الجزيرة.
حتى مدرستي (.....) حتى الطبيبة(.......)....لم أسلم منهما.يحبون الشاعر.من قال: أنّ الشاعر لا تعشقه النساء فقد فقد البوصلة والجهات؟!!
فاتني أن أذكر لكم آلهة الجمال في كتاب لإيتن جونسن، فقد نادمتهنَّ ورتبتُ مزاميري وأنشدتُ في حضرتهنّ قصيدتي الجزراوي، فطردنني من معبدهنّ شرّ طردةٍ.
كمْ من ليلة ٍ بتُّ على أهات أوجاعي، ولو حسبتُ الزمن الذي قضيته أفكر في تلك التي أشعلتني حتى هذا التاريخ لكنتُ كتبت أكثر من الإلياذة والأوديسا لهوميروس، ولا دانتي كان يستحق أن يصب على يدي الماء.
كنتُ أبحثُ عن الرقم 9 ...أنني أحبّ الرقم 5خمسة، وإن جمعته مع أضحك. سيكون الرقم التاسع.لكنني لم أستطع أن أجمعه لأنه هاجر إلى مكان لا أعرف دروبه.
الذي أتذكره هو أنه ظلّ عشقاً ببراءة الأطفال...
أنا من صاغ بدايات علم النفس قبل سيغموند فرويد.فقد قسمت كرة النفس إلى 5 مراحل، الولادة، القلق، الأسئلة، التناسي، ثم مرحلة ما قبل اللقاء،.
هل ستكون محظوظة بي وأنا الشاعر الذي كتب لها؟
كمْ من عذاب سيأتي على يديكَ أيها الشاعرُ؟!!
وكم من آهة ودمعة ستذرفها تلك التي أشعلتني ذات ليلة؟!!!
قد مللتم مني.سأختصر عليكم...
أنا لستُ هاوياً لتعذيبكم. لكن هناك رسالة قصيرة من يستطيع أن يوصلها لتلك التي أشعلتني؟!!!
عاشق فارس وشاعر متيمٌ.يريدُ أن يشرب الخمر المعتق في الجرار.
يستغفرُ كلّ الجمال إلا جمال روحها، ستظل آلهةً في معانيه.وينشرُ من حوله الهمس والبوح الشفيف، هل سنلتقي ذات يوم؟!!!!
وعلى أيّ الدروب سنكتبُ القصيدة؟!!
ومتى يكون شعرها كالحرير بين يدي؟!!
وحتى نلتقي لكم مودتي
****
ألمانيا
11/2/2010م
اسحق قومي

_________________
إسحق قومي
شاعر وأديب سوري مقيم في ألمانيا
Ishak.alkomi@ok.de

avatar
اسحق قومي
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد الرسائل : 834
العمر : 67
الموقع : http://alkomi.montadarabi.com/profile.forum
العمل/الترفيه : معاقرة الشعر والأدب والتاريخ والإعلام والسياسة
المزاج : حسب الحالة
تاريخ التسجيل : 13/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkomi.montadarabi.com/profile.forum

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى