الدعوة التي وجهها لي اتحاد الكتاب العراقيين ونادي بابل الثقافي بالسويد..لتأبين الصديق الشاعر سركون بولص.

اذهب الى الأسفل

الدعوة التي وجهها لي اتحاد الكتاب العراقيين ونادي بابل الثقافي بالسويد..لتأبين الصديق الشاعر سركون بولص.

مُساهمة من طرف اسحق قومي في الأربعاء يوليو 09, 2008 9:09 am



simon jerjy12-26-2007, 09:35 PM
مهرجان شعري خطابي
لتأبين الشاعر سركون بولص في العاصمة السويدية ستوكهولم
اعداد: لجنة الحفل التأبيني

في تمام الساعة الرابعة من يوم السبت المصادف 8 كانون الثاني 2007 توافد الشعراء والأدباء ومحبو الأدب الى قاعة ألفيك في العاصمة ستوكهولم ليحتفوا بالحفل التأبيني لأربعينية الشاعر الراحل سركون بولص الذي صارعه المرض مستسلماً لنداء ربه في ديار الغربة بعيداً عن وطنه الأم وعن مسكنه الدائم بين أهله ، ليرحل الى العالم الأبدي مودعاً أبناء جلدته من جماعة كركوك لتواجد أغلبهم في برلين ، وذلك صباح يوم الإثنين المصادف 22 تشرين أول 2007.
ونظراً للمكانة التي حظي بها الراحل في عالم الشعرفي الوطن والغربة ، ووفاءً لروحه الطاهرة أقدم إتحاد الكتاب العراقيين في السويد بالتعاون مع نادي بابل الثقافي في ستوكهولم على تنظيم الحفل التأبيني المهيب بمشاركة جمهرة غفيرة من الشعراء والأدباء والمعنيين بالشأن الثقافي والأدبي من كافة شرائح المجتمع العراقي في السويد وبعض الدول الأوربية بحضورهم الشخصي أو بما تم ارساله من مراثٍ وبرقيات للجنة الحفل التأبيني. وقد تجشم عناء السفر والحضورللمشاركة الشاعر اسحق قومي من ألمانيا والشاعر المبدع خلدون جاويد من الدنمرك والكاتب الصحفي جهاد زاير من مالمو متصدراً أياهم الشاعر العراقي الأب الجليل يوسف سعيد المعلم الأول للراحل سركون بإكتشافه لموهبته الشعرية والأدبية منذ أيام كركوك من ستينات القرن الماضي.

وفي تمام الساعة الرابعة والنصف أعتلى الأديب الشاعر ميخائيل ممو المنصة ليعلن عن افتتاحه قائلاً:
( لا يسعنا في هذه المناسبة الأليمة إلا أن نحيي ونناجي روحه الطاهرة برموز الحرف والكلمة وسحر المعاني التي عبدها في محارب وهياكل الشعر، وقبل ذلك لنقف دقيقة صمت حداداً على روحه وروح كل شهيد اقتفى مساره ، وآمن بمبادئ الحرية والديمقراطية لإعلاء كلمة الحق والعدل في كل بقعة من المعمورة).

بعد ذلك اعتلت منصة الخطابة الشاعرة وئام الملا سلمان رئيسة اتحاد الكتاب العراقيين في السويد لتسترسل بإسم الإتحاد في كلمتها بعبارات ملؤها الحزن والأسى بإسلوب رصين تناولت فيه دور جماعة كركوك ومن ضمنهم بشكل خاص دور سركون في اثراء الثقافة العراقية بما ترك من نتاج انساني متميز، وضمنتها بنصوص متفاوتة المغزى خاطبت فيها روح الشاعر سركون بولص تضمن احداها النص التالي:
( في الخريف / ظل بشارع من احياء برلين/ يتمشى لوحده ، ساخرا من مرضه باقتناص لذة الجعة/ غير مكترث للوجع/ بين مقطعي اسمه سكون التكور/ حركة المدن التي حط بها رحاله/ على حافات موته يتأمل بتأن نصف عمره يجلس قبالته/ ولأنه المغمور بفلسفة الجمال/ اختار زمن رحيله/ إذ تمطر الاشجار اوراقها، / والسماء أحزانها/ في الخريف/ حين يموت شاعر بين مطرين/ بذات اللحظة يولد طفل في آكاد/ مسقبلا الحياة بتساؤل/ لِـمَ تركتني ايها الملك الصادق؟/ اجبه يا سركون/ لمن اودعت طفولتك المدللة وغادرت !
ثم جاء دور كلمة اتحاد الجمعيات العراقية في السويد التي القاها رئيس الأتحاد السيد عبد الواحد الموسوي جاء فيها: ( سركون بولص ، واحد من شعراء الحرية ، هرب بوطنه الشعري لينقذه من التعسف والدم ، جال بوطنه من مكان الى آخر ، لقد تاه من كل ممتلكاته ، آشوري تائه ، عراقي تائه ، حي تائه ، إلا ملكتـُه التي لم يتوه عنها لأنها وطنه).
ومن ثم اعقبه رئيس نادي بابل الثقافي الفنان التشكيلي السيد نبيل تومي ليقول في كلمته : ( أنا سركون ابنكم منذ مئات القرون ، جئت معترفاً لكم يا ابناء العراق شعباً ووطناً بأنني أحبكم جميعاً ، حملت راية جدي ، فطوبى لمن يحملها بعدي ، الشكر لكم ، لما فيكم من حب ، ومن حنين وأمل. أنا سركون ، لم أنكس الراية ، فأرفعوها عالياً الى المجد).
وبخطوات وئيدة وقلب مثقل من أعاصير الزمن وذكريات الماضي اعتلى المنصة بهيبة كبيرة الشاعر الأب الجليل يوسف سعيد الذي خاطب الجمهور بكلمات مفعمة بالعذوبة والحزن والألم قال فيها:
(سركون بولص في الحلم، وكل طاقات أحلامك الخضراء عابرا وهاد الابدية متابعا فضائتها الخضراء الذاتية. اليست في مطارات نومى ونومك وسباتهما، وقفت على جسر مكون من الهزيع الاخيرمن ليل جمعة حزينة حاملا بيارق الشمس مرفرفة بشعاعاتها فوق سحاب مدن بعيدة وجزر تلثم في الصباح الوحيد اخاديد لشفاه سعيدة. وفي المساء حتى الشمس تخترق نهايات من جهة المساء الحالم. ومع هذا اتوقف قليلا في محطات العقل حاملا خريطة من حرير ثمين حبكتها اصابع امي ونسجتها من خيوط حرير موصلي. وفجأة اتوقف لاتحسس انباض الهزيع الاخيرعقاربه تمتص سويعات افق بعيد.

فعلا كانت سعيدة ايامنا تلك.ويبقى الاحتماء بك ياقديس الارض والسماء وصخرة المتوكل راسخا على قاعدة رجائك ذات الاسس الصخرية وليكن عونك لي بمثابة قوة الروح،واشجان قلب مرفرفة كاجنحة فراشات سعيدة وملونة. سركون بولص اصرالا ان بالصاد وليس بالسين كما يفعل الكتاب من لبنان ليعود الى جذوره السريانية الاشورية الارامية.بولص بالصاد وليس بالسين. وبموت سركون تدفن عبقرية انسان جاء ضيفا ورحل له اجنحة مضيافة عبر سماوات جديدة. ولازال سركون بولس الحدس والحدث الجديد بين اقلامنا الجديدة وسيبقى ناسكا مرافقا احلامنا الخضراء مولودة من نفثات(نفسات) يراعته الحزينة حاملة اشباح اعماقه المسورة بالمجد ومجدا مؤثلا لسركون بولص).
تبعه الشاعرالسوري صبري يوسف من ستوكهولم بقصيدة نثرية مطولة بعنوان " سركون بولص من نكهة المطر" خاطب فيها روح الفقيد ومعزياً من رافقوه المسيرة داخل الوطن وخارجه بالإشارة لأسمائهم مروراً بجماعة كركوك ووصولاً لملتقى رواد منتديات العالم العربي ، نقتطف منها المقطع التالي:
( سركون بولص قصيدة مندلقة / من ليال مرصوصة بالبكاء / ريشة فنان مذهبة بكنوز البحر/ عاش مسكوناً بهواجس الشعر/ شاعراً ممهوراً بحبات القمح / إنساناً مهفهفاً بنكهة الندى ).
ثم أنهى قراءته قائلاً : ( وداعاً يا صديق غربتي / يا فارس البوح / يا كبش الفداء / يا ضياء الشعر/ نم قرير العين بين أهداب السماء ),
بعد ذلك ألقى القاص والروائي العراقي علي عبد العال كلمة توجها بعبارة " روح الشاعر في القصيدة " أشاد فيها بدور الشعراء والأدباء في بناء الحضارات وديمومة ذكراهم في قواميسها التاريخية ، جاء فيها: ( العنصر الوحيد الذي يجمعنا في هذه اللحظات هو روح شاعر أصيل كتب قصائد إنسانية رائعة على مدى زمن قارب النصف قرن. قصائد لا زالت ترفرف بيننا كالحمائم في ساحات الكنائس وعلى المآذن. كتب الشاعر سركون بولص قصيدة بسيطة وصافية احتلت موقعها في التراث الحضاري للبشرية جمعاء).
وكان لشاعر المناسبات السيد ميخائيل داود من ستوكهولم وبشيخوخته الشبابية دوره البارز بإلقاء قصيدة عمودية مطولة باللغة الآشورية مطلعها: ( على اليابسة وعبر البحار شاع اسمك / بنظمك وأعمالك ذات الخصوصية المتميزة / بإنتشار اسمك في العالم وأبناء جنسك ).

أما الكاتب الدكتور داود كيوركيس من مدينة يوتيبوري الذي لم يسعفه الحظ بالحضورجسدياً لظروف خاصة ، فكانت روحه معنا لشدة تأثره بالفقيد حيث أناب عنه الإعلامي اديسون هيدو لينقل جوهر ما صاغه متوجاً بعبارة " كلمات من القلب في أربعينية شاعر" جاء فيها:
( عندما يجول المرء في دواوينك ايها الشاعر الجميل فأنه يحس بمسعاك للتقريب بين التاريخ والإبداع وموضوعهما المشترك ، الإنسان. فإذا كان التاريخ كعلم ، يتناول الإنسان ودوره في التاريخ. لإإن الإبداع يصنع جوهراً موضوعه الإنسان، وامتداد هذا الإنسان هو التاريخ بعينه. هكذا أردت أن تكون قصيدتك. هكذا اخترت لغة القصيدة النثرية الحرة ).
تبعه الكاتب جلال يلدكو بلهجته الألقوشية الصميمية تشوبها عبرات التأثر بقصيدة مهداة لروحه يقول فيها:
( لا يفقه الحكايات والأناشيد إلا من يفقه الحب والسلام / ومن يكون سنداً لمن يرمي الإقتحام / كتت صوتاً يدوي صداه في مسامعنا / ولم تعمد على نسيان رائحة الوطن ...).

وبإسلوب مطعم بالحرف السرياني والعربي تزاوجت عبارات الشاعر يعقوب برصوم الفراتي بصوت جهوري في قصيدتين معنونتين بـ " عيدو رحيمو " و " العراق " خاتماً أياها بالمقطع التالي:
( ترى ... متى ترشق الغيمة ، عراقنا ، مطراً بعد مطر / كي يفيض دجلة والفرات / ماءً .. عطاءً .. فرحاً لكل البشر/ رباه.. متى تسمع هذا الخبر...؟ ).
وبعد استراحة دامت ربع ساعة لإرتشاف القهوة عن روح الفقيد جاء دور الإعلامي والشاعر صبري يعقوب ايشو الذي هو الآخر شنف آذان السامعين بصوت متميز اعتدنا عليه في المرئيات ليخاطب روح الفقيد بلغته الأم ، ننقل فيما يلي مقطعاً مترجماً للعربية من قصيدته الموسومة " في ذكراك يا سركون " حيث يقول: ( تحت صورتك سركون الحر كـُتِبَ ، انتقل الشاعر/ نبأ يُصعب سماعه ، ويا ليته لم يكن حقيقياً / غياب كل صديق من بيننا لهو لب المرارة / والأمر من ذلك أن يكون هذا الغياب لسركون بولص... / ارقد بسلام أيها الصديق وأنت الرمز الخالد لكل شاعر).
كما وشارك الشماس بنخيس القس خوشابا بقصيدة عنوانها " رثاء لراهب القصة والشعر" مبتدءاً بترنيمة صوتية قصيرة تقديساً لروح الفقيد وليعقبها فيما بعد بأبيات قصيدة باللغة الآشورية التي من ضمنها هذين المقطعين: ( يا راهب القلم والكتاب/ بألسنة مختلفة / تلبس السواد قصائدك / ومن الحزن ذابلة.../ لم تلهث وراء الشهرة / ولا مال الزوال / لكن طعم قصائدك / لا تترك الأفواه...).

أما الشاعر الضيف (اسحق قومي) من ألمانيا الذي حضر خصيصاً لهذه المناسبة فقد كان في الأيام الأولى من فقدانه لصحبة زميله سركون قد ترقرت عيناه بدموع الآسى والكلم من الحدث الجلل ، وليدع قلمه منساباً على نظم وتدوين عدة مراثٍ ملهماً أياها من ذكرياته ليسمعنا نتفاً منها ومن ثم لينطلق بصوته الجهوري الحاد مدوياً بقصيدتين عاموديتين بعنوان " اتهامات لعاشق امتد كفضاءات القصيدة ، جاء في مطلعها:

رحـلـت دونـما علم ولا خـبــر وجزت الموت في زهو وفي كفن
سمعتُ الله يشـدوني بأغـنـيـة كأن فيها من سركون ، من لـحـن
لـتـلـك الأمة الـشـماء مـنتسب أتـبـكـيـك أيــا سركون في عـدن؟
وداعاً أيها السركون يا عـلـماً ستبقى قـاعـة الـشعـراء كالـقـُـنـن
وقصيدته الثانية بعنوان: هل غادر الشعراء؟

وممن تحملوا عناء السفر وشدهم الشوق للمشاركة كان الكاتب والصحفي جهاد زاير الذي لم تمهله عبرات الحسرات وصدى الذكريات من تدوين كلمته ليدع كلماته وعباراته تنساب بحرية كما عهدها في انسيابية الفقيد بلقاءاته وأحاديثه ، ليحذو حذوه ويشيد بمآثر الفقيد.
أما الشاعر والكاتب المبدع جاسم الولائي فقد اعتلى المنصة بهيبة عالية وهو مثقل بالأفكار وبما دونه قلمه من اعتبارات جلية واستذكارات طعمها بفلسفة سركون مشيراً في كلمته " أريد أن نتفق في هذه الأمسية ، فيها حصراً على الأقل على اعتباره حياً بيننا ..." ومما جاء في بداية كلمته نقتطف المقطع التالي:
( للحديث عن شاعر مثل سركون، لا بد أن أعود الى مقولة عظيمة قالها هنري ميلر: حين يكون الشاعر في الحضيض، يغدو قلب العالم رأساً على عقب واجباً، وهي نفس الثورة التي نجدها في شعر وفكر سركون بولص). واختتم حديثه بعبارة " لست ممن يجهزون للموت ، لأنه الأخير المهمل في حسابي".

وهناك من عاش حلم الحضور والمشاركة شاعرنا المبدع خلدون جاويد الذي تجشم هو الآخر عناء ومشاق السفرمن بلاد الدنمرك تخالجه رؤاه للقيا من يرى فيهم صورة وظل الفقيد متجسدة في وجوه الشعراء والأدباء المحتفين لهذه المناسبة ، وليكون هو الآخر بينهم ناقلاً احاسيسه ومشاعره من خلال قصيدة عمودية مهداة لروح الفقيد تألق فيها بإشادته لمناقب الفقيد بإسلوب رمزي آخاذ،ومما جاء في مطلعها نقتطف هذه الأبيات:
أيا شاعــر النهـرين أفـقـك أرحـب اذا ما تـهـاوى في الـزوابـع مـركب
وإن كـنـت قـــبـطـانـا شريدا مغيباً فأنت الى مـهـد الـحـضارات تـنسب
وأنت عـثوق النخل والورد والندى برغم المنافي حيث تـذوي وتـشحب
جـناحـك أفـق سابــح في غـضـارة بوسـع عراق الحب مهـما تحـزبــوا
وشعـرك لـلـنخـل العراقي ينـتـمـي واسـمـك بـالأرض الســواد يـلـقــب
ومهـمـا تـكـن أم لـنـا من قـبـيـلــــة فــأن عــراق الـرافـــديـــن لـنـا أب

بعد ذلك نودي اسم الإعلامي والشاعرالمبدع بيير ايليا البازي من ستوكهولم ليضاهي شاعرنا جاويد بقصيدة عمودية أيضاً ، وقبل القائها تراقصت في مخيلته وطيات فكره بعض العبارات التي ارتجلها قائلاً: " اليوم تتراقص الدموع في فضاءات روح فقيدنا الغالي الزميل الشاعر سركون بولص ، وتعجز الكلمات أن تفي حقه في ذكرى مرور اربعين يوماً على رحيله". ثم انطلق بصوته كهدر الرعد قائلاً :

يا أمـيـر الشعــراء عـرسك محـفـل والرقص في عــرس الأديـب بكـاءُ
يا سـيـد الأحـــيــاء مـوتـــك مـولــد ودعـت أرضـــاً فاحـتـوتـك السـماءُ
والأرض تفتخر باحـتضانك طاهراً فـــــذا يـكــون لها ، وبهـا الأبــنــاءُ
أنـت الـذي أرضـى الإلـه فـمـثـلــك مـا أرضعـت مـن صـدرهـا حـــواء

وكان آخر المتحدثين الأديب والشاعر ميخائيل ممو الذي أدار برنامج الأمسية بتعليقاته المقتضبة والهادفة بين فقرة وأخرى وكأنها بمثابة ورود ينثرها على كل قصيدة وكلمة رثاء ، لينطلق هو الآخر بقصيدة نثرية توجها بعنوان " مناجاة روح سركون للمحتفين بتأبينه " مخاطباً الفقيد بقوله:
( نعم .. يا سركون .. / عرفناك وعهدناك / طاوعت نداءات كل الآلهة ، ولم ترتجف / رحلت في دهاليز الصمت ، ولم تعتكف : تجاوزت قوانين الكظم ، ولم تستخف أو أن تخف...).
قبل الختام / وقبل الرحيل/ نسيت أن اخبركم/ وأن أقول لكم/ اليوم التقيت/ بمن سبقوني/ بمن انتظروني/ وبمن افتقدوني/ في مدينة " أين " / من " جماعة كرخ سلوخ "/ بينهما جان دمو، والقيسي جليل/ يحملان مشعل الترحيب / في عالمنا الرحيب/ يستقبلاني بصوت نحيب / صداه / ما هذه الزيارة العجيبة/ ما هذه الطلعة الغريبة / يا سركون/ أحقاً عشقت المنون؟! / وبصوت غرائبي مألوف/ صاح جان: الآن قد حان/ اكتمال النصاب/ دعنا اليوم نجتمع/ لحديثك نستمع/ في فردوس مدينتا الجديدة/ نعيد مجد ايامنا التليدة/ ونؤطر الختام/ بأغرب الكلام/ ببيان جديد مذيل/ بإسم " جماعة أين "/ في مدينتهم الجديدة / " أين ".

الفقرة الأخيرة من حفل التأبين كان قد خصص للسيدة الفاضلة نغم أدور موسى المطربة المعروفة بمشاركاتها الوجدانية في شتى المناسبات الخاصة والعامة ، حيث ارتجلت كلمة مقتضبة أشارت فيها أهمية أحياء مثل هذه اللقاءات وضرورة مشاركة المرأة الى جانب الرجل في كل المجالات ، ثم اعقبت كلمتها وبصوت رخيم ترنيمة حزينة أعدتها خصيصاً لحفل الـتأبين.

وفي تمام الساعة السابعة مساءً تقدم عريف الحفل ميخائيل ممو ليعلن عن مرسلي البرقيات والمراثي التي لم يتسن قراءة نصوصها لضيق الوقت وليختتم الحفل بقوله: ( لا يسعنا في هذه اللقاء إلا أن نشكر جمهور الحاضرين ، ومن ساهم في إحياء هذه الذكرى الأربعينية التي ذكرى ثانية لولادة أول كتاب للفقيد وهو في عمر الأربعين ، فيا لها من مصادفة ، ولم يبق لنا إلا أن قول:
نم قرير العين أيها الراحل في مثواك الأخير.. نم مستريح البال معطراً بشذا الفضيلة .. نم مطمئناً تخلدك تآليفك ، تعززك مواقفك وكأنك تعيش بيننا دوماً وأبداً ، طالما قلت في يوم ما " البدء نختاره ، لكن النهاية تختارنا ، وما من طريق سوى الطريق".

عن موقع عينكاوا: http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,152924.0.html

--------------------------------------------------------------------------------

simon jerjy12-26-2007, 09:37 PM
الغالي إيليّا... قلتَ يوماً:
"نعم يا عزيزي لقد كتبتُ شيئاً عن شاعرنا الكبير سركون (سرجون) (...) أنا لست من جيل سركون ، ولم تكن تربطني به صلات شخصية ، كان شعره الجميل هو الشئ الوحيد الذي يربطني به ولا أنكر اسمه رابطةً أيضاً .
التقيت به في موسم الايام الثقافية العراقية في برلين ، وكان ذلك هو اللقاء الأول والأخير .
لقد كان مريضاً في أيامه الأخيرة .وسأحدثك عن هذا اللقاء في وقت آخر".

أنا في أشدّ الشوق لسماع ما كتبتَه عنه، ما عدا تلك اللحظات الأخيرة التي نقلتها عن مؤيّد الراوي. كما أودّ لو قصصتَ علينا شيئاً عن لقائك معه في شهر آب خلال مهرجان الأيّام الثقافيّة العراقيّة الذي أُقيم في برلين.
أسألك هذا في غمرة الأعياد والاحتفالات، حتى إذا ما انتهينا منها، وارتحتَ قليلاً وصفوتَ فكراً وقلباً، أذقتنا طيّبات مائدة نعيمِك الأدبيّ عن الراحل "سرجون بولص".

--------------------------------------------------------------------------------

ilia12-27-2007, 05:04 PM
عزيزي سيمون ،
عيد ميلاد سعيد وكل عام وأنتَ وجميع الاصدقاء بألف خير .
في الحقيقة لم يكن ما كتبته في ذلك الوقت عن المرحوم سركون إلا شيئاً يسيراً ، جاء في إطار تقرير صحفي عن ندوة " الأدب العراقي والمنفى .. " التي قدمها حسين الموزاني وشارك فيها الناقد سلام عبود والشاعران عبد الكريم الكاصد وبلقيس حسن . ومن المؤسف أنني أهملت هذا التقرير فلم أتمّه ولم أنشره لأسباب شخصيه إن جاز التعبير .
وكان تسليط الضوء في هذا التقرير على "سوء التفاهم " الذي وقع بين رئيس البعثة التلفزيونيه لقناة الشرقية التي كانت تغطي هذا الحدث الثقافي وبين الشاعره بلقيس ..
وإذا خطر لي يوماً أنْ أنجزه فلن تجد فيه جديداً يضاف إلى ما قيل أوكتب عن الشاعر .
ولذلك فإني أرجو منك أن تعذرني يا صديقي العزيز .

--------------------------------------------------------------------------------

vBulletin إصدار 3.6.8, كافة الحقوق محفوظة ©2000-2008, مؤسسة Mosds.Net Jelsoft المحدودة.[/b][/justify][/size]

_________________
إسحق قومي
شاعر وأديب سوري مقيم في ألمانيا
Ishak.alkomi@ok.de

avatar
اسحق قومي
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد الرسائل : 834
العمر : 68
الموقع : http://alkomi.montadarabi.com/profile.forum
العمل/الترفيه : معاقرة الشعر والأدب والتاريخ والإعلام والسياسة
المزاج : حسب الحالة
تاريخ التسجيل : 13/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkomi.montadarabi.com/profile.forum

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى